الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

99

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

رسول اللّه . قلت : عليك السّلام يا رسول اللّه . قال عليك السّلام تحية الميت ، ولكن قل : السّلام عليك . قلت : السّلام عليك أنت رسول اللّه . قال : نعم أنا رسول اللّه الذي إذا أصابك ضرّ فدعوته استجاب لك ، وإذا كنت في سفر فضلّت راحلتك فدعوته ردّها عليك ، وإذا أصابك عام سنة فدعوته استجاب لك . قلت : اعهد إلي عهدا . قال : لا تسبنّ أحدا ولا تزهدنّ في معروف ( 1 ) . قال ابن أبي الحديد ( 2 ) : قال أبو حنيفة لا صلاة للاستسقاء ، وقال باقي الفقهاء بخلاف ذلك ، وقالوا : روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله صلّى بالناس جماعة في الاستسقاء فصلى ركعتين جهر بالقراءة فيهما وحوّل رداءه ورفع يديه واستسقى . قلت : ليس مخالفة أبي حنيفة للاجماع منحصرا بهذا ، فأنكر تكبيرات أيّام التشريق في غير الأمصار وأنكر العقيقة وقال : هي من عمل الجاهلية ( 3 ) . قال ابن أبي الحديد : قالوا : يأمر الإمام الناس بصوم ثلاثة أيّام قبل الخروج ثم يخرج في اليوم الرابع وهم صيام ( 4 ) . قلت : بل يخرج عندنا في اليوم الثالث ويستحب أن يكون يوم الاثنين . روى ( الكافي ) ( 5 ) عن مرة مولى محمّد بن خالد قال : صاح أهل المدينة إلى محمّد ابن خالد في الاستسقاء فقال لي : انطلق إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فاسأله : ما رأيك فأتيته فقال : قل له يخرج يوم الاثنين ويخرج المنبر ثم يخرج يمشي كما يمشي يوم العيدين وبين يديه المؤذنون في أيديهم عنزهم حتى إذا انتهى إلى

--> ( 1 ) ذيل تاريخ الأمم للطبري : 65 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 266 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 266 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 268 . ( 5 ) الكافي 3 : 463 ح 1 .